الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
41
رسالة في الطهارة وفي حكم المجنب ، المتيمم المحدث بالحدث الأصغر
المخرج مطلقاً ، سواء كان خروج هذا الفرد من تحت العام في مقدار الزمان من ابتداء تحققه وصيرورته فرداً بحيث لم يدخل هذا الفرد تحت العام في جزء من زمان أم خرج من تحته في الأثناء وبعد دخوله تحته في مقدار من الزمان ، وذلك لأنه يكون الحكم بخروج هذا الفرد من تحت العام فيما بعد الزمان المخرج بمنزلة الحكم بخروج فرد مستقل بل هو هو ويكون الشك في خروجه من تحت العام فيما بعد الزمان المخرج من قبيل الشك في تخصيص زائد . وقد قلنا : ان المحقّق في محله وجوب التمسك بالعام في أمثال المقام على ثبوت حكمه لهذا الفرد فيما بعد هذا الزمان بناء على ما هو التحقيق من كون العام المخصص حجةً في الباقي ، وليس المقام مقام استصحاب حكم المخصص بل نقول : انه لو لم يكن هناك عموم اصلًا لم يجز التمسك بالاستصحاب بل يجب الرجوع إلى أصل آخر ؛ وذلك لما حقق في محله من أن من شروط جريان الاستصحاب بل من أركانه وجود المتيقن السابق والشك اللاحق ، والمفروض ان دخول هذا الفرد في افراد العموم تعييني ، وخروجه بذلك المخصص غير معلوم عدمه ، فليس هناك شك لاحق الذي هو أحد ركني الاستصحاب . فعلم أنه لو لم يكن هناك عموم لم يجز التمسك بالاستصحاب ايضاً ، بل يجب التمسك حينئذٍ ، بأصل آخر ، كما أنه لو كانت الأزمان ملحوظة على نحو الظرفية بان كان الملحوظ مجرد الاستمرار وخرج فرد من تحت العام في مقدار من الزمان من ابتداء صيرورته فرداً للعام ، كما في البيع الخارج من تحت عموم قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » من أول زمان تحققه إلى زمان انقضاء المجلس بمقتضى أدلة خيار المجلس ، لا مانع ايضاً من التمسك بالعام